Wednesday, October 20, 2010

هزيز الذنب... مجلخ أسافين

"هاظ" يا طال عمركم

في بكل دائرة، ومكان عمل، وبكل عيلة أحياناً

واحد بس وظيفته مراقبة الآخرين ورصد تحركاتهم "الزغيرة" والكبيرة وحتى النفس!

لإعطاء "الكبير" تقرير مفصل عما تقومون به، مع إضافة صلصة وبهار، وضمة بقدونس ونص كيلو خيار

وبالنتيجة: يا بتقعد وبتنطس بهدلة، يا بح! بتروح على الدار!


ياالله يتشكوّن، شكله مسكين لدرجة انك بتشفق عليه، بتسرله وبتفتح له قلبك

وبالآخر يا لطيف.. بيطلع سكين! وبيطعميك مقلب


في أي مناسبة يتشوفه

لدرجة انك بتعوفه

فرح ..ترح، ولادة ..أو طرح

طهور وعند زيارة القبور

دايماً موجود

مش شرط يجي أول واحد، بس "ظروري" يروح آخر واحد

بيظل واقف عجريه

يصب قهوة ويسولف

بتفكره هو اللي معزب

ويا حبيبي قديش وراك بيكون معجب!


أسلحته بتتفعل كل ما يفتح ثمه

جوابه على راس لسانه

ولسانه احد من الموس


ايديه، إذا مش قاعد يشوبر فيهن بتلاقيه طلق وانطلق على بدلات الوزرا والمسؤولين، يمسحلهم جوخ ويولعلهم سجاير ويعطيهم حبوب زرقا، ومورفين!


مشيته سريعة تكون أقرب للحجل؛ رأسه بيسبق جسمه ودايماً مستعجل

من كثر ما شايل معاملات وأوراق صار عنده باسور وفتاق!


وعندما يخيم الظلام ويمسي الناس نيام

يمارس هوايته

ويا سلام..

لما يخرج أدواته

ويجلخ كل أسافينه وسكاكينه

الجني الأزرق ما بيقدرله

إذا حطك في باله راحت عليك

ابعد عنه أحسن إلك وإله


إلى كل من يستعين بهزيز ذنب، أنصحكم بتوخي الحذر فيمكنه أن يحد اسفينه في كلا الاتجاهين

وصاحبك اليوم عدوك بكره!



دندن 20 تشرين أول 2010



Monday, October 18, 2010

حكاية الفأر الريفي الذي قصد المدينة

حكاية الفأر الريفي الذي قصد المدينة


يحكى أنه كان هناك فأر ترعرع في الريف

لطالما حقد على قدره الذي أوجده في هذه البيئة

غامر وفكر وقرر الذهاب إلى المدينة ومواصلة تعليمه هناك

وهناك ..

التقى بفتيات المدينة اللاتي أعجبن بذكائه وعزمه وإصراره

عزم الهمة ودرس

أصبح طبيباً

مزهوا بنفسه ومغروراً

ولم لا؟ فهو يملك من الدهاء الشيء الكثير وملامحه مش بطالة ومليحة !

تعود على حياة المدينة حياة المسموح وحياة الرفاهية

الحياة التي أثبت فيها نفسه، فهو لم يخلق لحلب البقر ورعاية البعير

خلق ليكون طبيباً، وحبيباً

أحب هذه الشقراء وتلك السمراء والأخرى الحمراء والبيضاء..

أحبهن كلهن

أحبهن في الخريف

في الربيع

عند نزول المطر

ووقت اللهيب

ما المانع من حبهن في وقت واحد والتمتع بهن؟

فهذه عيشة المدينة وليست قرية منسية

اغتنم فرصتك وعش لحظتك

بدل عشيقاتك كما تبدل شفرات الحلاقة وأنواع الشامبو التي تستخدمها

لا "ترظى" بالقليل فإنت واحد مش قليل!

إنت دكتور ...

..

إذا انجرحت واحدة منهن كل راس مالها سبيرتو وقطنه وشاشه

وعادي قل لها "قلبي مش ميّال"


ولكن دوام الحال من المحال

أحس "الدكتور جوان" أنه قد آن أوان الزواج

خاصة وأن شغلة الجيزة بتفيد شغلو كثير

وسيضاف لقب ملتزم وصاحب عيلة إلى جانب اسم الدكتور

هاظ قدام الناس

وما يحدث خلف الأبواب الموصدة سيبقى داخلها

...

في المدينة بنات كثر، وهل هناك أخبر من طبيبنا؟

لكن من هي تلك المحظوظة؟

ما اسمها؟

ما مواصفاتها؟

...

أهم شيء أن تكون من المدينة لتناسب البرستيج الذي تخيله لنفسه

طيب؟

وتكون جميلة جداً

تحصيلها الجامعي غير مهم

عائلتها غير مهمة

مثيرة

جذابة


و؟

أن لا يكون قد سبق لها وأن لبست دبلة

أو تكلم عنها أحد بنية الزواج

أو صادقت أحدهم

ويفضل أن لا نقيم عرساً كبيراً أو أن لا نقيم عرساً البتة

فأنا شاب ريفي وهاي المزامير ما إلها داعي

وبعدين أهلي متخلفين ومتعصبين وما عندهمش هاي السوالف

والمصاريف الزايدة ما إلها لازمة

وبعدين لازم تقدم الولاء والطاعة وتحج إلى الريف على الأقل مرتين أو ثلاث في السنة

وأفضل أن ننجب أولاداً على الحالك

علشان لا تشوفي عليّ حالك

وتقوليلي كسمي ورسمي وأوعى تلمسني!


وبالمقابل؟

شوبدها احسن من هيك دكتور وشقفة وقيمة وسيمة


بكفي الكلام اللي سمعته منك رح تجيبلي الجلطة!

ومع انك دارس طب إلا انك ما بتفهم بالحكمة


عمرك سمعت عن فار صار سنجاب، أو طاووس، أو أسد أو غزال رنة

أنت لا تريد سوى فأرة ريفية لتوازن الصراع بداخلك

حياتك كلها أكذوبة وتحررك المصطنع أكبرها

فمهما من المراتب والمناصب بلغت

لست سوى فأر حقل

حلمك أكبر منك

وتخلفك تحت جلدك

مثلك مثايل

وقصتك في منها كثير وما أكثرها


انجرحت؟

راس مالك سبيرتو وقطنه وشاشه

دندن 18 تشرين أول 2010



Sunday, October 17, 2010

كان هناك ... ثم رحل


كان هناك ... ثم رحل


الليلة الأولى:

صرخ والناس نيام

كسر لمبة الشارع

ثم صرخ مجدداً

لم تطل عليه من شرفتها


الليلة الخامسة: أمانة عمان تباشر بتركيب لمبة جديدة

ليل طويل...

عاد و صرخ والناس نيام

كسر لمبة الشارع

ثم صرخ مجدداً

ولم تطل هي عليه من شرفتها

وانتظر


الليلة الثالثة والثلاثين: أمانة عمان تباشر بتركيب لمبة أخرى

صرخ وكسر لمبة الشارع

ولم تطل عليه من شرفتها

لكنه انتظرها


الليلة الثامنة والستين: أمانة عمان تباشر بتركيب لمبة ذكية ضد الكسر

صرخ وهاج وكسر عامود الكهرباء واللمبة

ولكنها لم تطل عليه، رغم انه انتظرها الليل بطوله


الليلة التسعين: أمانة عمان تباشر بتركيب لمبة نوع LED

كسر اللمبة ولم يصرخ، ولم تخرج له هي أو تطل عليه

انتظرها...


الليلة الثانية بعد المائة: أمانة عمّان تجمع تبرعات لعامود النور المنحوس

انتظر، كسر، انتظر وانتظر


الليلة الرابعة والأربعين بعد المائة:الأمانة تعين حارساً ليلياً لحراسة العامود واللمبة!


قبل أن يكسر اللـ...

طلت عليه من شرفتها


انتظر.. نظر إليها

ثم رحل

....

دندن 17 تشرين أول 2010